القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

235

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

وعلى الثاني اما أن تكون تلك الواسطة حسا فقط فهي ( المشاهدات ) * فإن كان ذلك الحس من الحواس الظاهرة فهي الحسيات مثل الشمس مضيئة والنار حارة ( أو ) من الحواس الباطنة فهي الوجدانيات كقولك ان لنا خوفا وجوعا * ( أو ) مركبا من الحس والعقل * فالحس ( اما ) ان يكون حس السمع ( أو ) غيره فإن كان حس السمع فهي ( المتواترات ) وهي قضايا يحكم العقل بها بواسطة السماع من جمع كثير يستحيل العقل توافقهم على الكذب مثل مكة موجودة * وان لم تكن تلك الواسطة مركبة من الحس والعقل بل يكون العقل حاكما بواسطة الحدس ( أو ) بواسطة كثرة التجربة ( فالأول هي الحدسيات ) كقولنا نور القمر مستفاد من الشمس لاختلاف تشكلاته النورية بحسب اختلاف أوضاعه من الشمس قربا وبعدا ( والثاني التجربيات ) مثل قولنا شرب السقمونيا مسهل للصفراء * ( البدن ) بضم الأول وسكون الثاني جمع ( البدنة ) كالمدن جمع المدينة * وهي في اللغة من الإبل خاصة * وفي الشريعة الإبل والبقر سميت بدنة لضخامتهما من بدن بدنة إذا ضخم * الموسر الّذي له مائتا درهم أو عرض يساوي مائتي درهم سوى المسكن والخادم والثياب الّذي يحتاج إليها * باب الباء مع الراء ( البرد ) بسكون الثاني البردة وبفتحها حب الغمام * وبالفارسية ژاله وتگرگ * وسبب حدوثه في ( الثلج ) ان شاء اللّه تعالى * ( واعلم ) ان البخار المنعقد بردا ان كان بعيدا من الأرض كان حبه صغيرا مستديرا لذوبان زواياه بالحركة السريعة الخارقة للهواء الكثير * وان كان قريبا